عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
202
الدارس في تاريخ المدارس
منطويا على دين وسلامة باطن وتواضع ، تسلطن بمصر عامين ، وخلع في صفر سنة ست وتسعين فالتجأ إلى صرخد ، ثم أعطي حماة انتهى . وقال تلميذه ابن كثير في سنة اثنتين المذكورة : الملك العادل زين كتبغا ، توفي بحماة نائبا عليها بعد صرخد يوم الجمعة يوم عيد الأضحى ونقل إلى تربته بسفح قاسيون غربي الرباط الناصري ، يقال لها العادلية ، وهي تربة مليحة ذات شبابيك وبوابة ومئذنة ، وله عليها أوقاف دارة على وظائف من قراءة وأذان وامامة ، وكان من كبار الامراء المنصورية ، وقد ملك البلاد بعد مقتل الأشرف خليل بن المنصور ، ثم انتزع الملك منه لاجين وجلس في قلعة دمشق ، ثم تحول إلى صرخد فكان بها حين قتل لاجين وأخذ الملك الناصر بن قلاوون ، فاستنابه بحماه حتى كانت وفاته بها كما ذكرنا ، وكان من خيار الملوك وأعدلهم وأكثرهم برا ، وكان من خيار الامراء والنواب رحمه اللّه تعالى انتهى . ولنا كتبغا غير هذا معاصرا له . قال الذهبي في ذيل العبر سنة احدى وعشرين وسبعمائة : ومات كبير الحجاب زين الدين كتبغا رأس النوبة بدمشق وكان فيه كرم وخير انتهى . وقال ابن كثير في سنة احدى وعشرين المذكورة : الأمير حاجب الحجاب زين الدين كتبغا المنصوري حاجب دمشق ، كان من خيار الامراء وأكثرهم برا للمساكين والفقراء ، يحب الختمة والمواعيد وسماع الحديث ، ويكرم أهله ويحسن إليهم كثيرا ، إلى أن توفي يوم الجمعة آخر النهار ثامن عشرين شوال ، ودفن من الغد بتربته قبلي القبيبات وشهده خلق كثير وأثنوا عليه انتهى . وقد وافق في الاسم واللقب والنسبة . 284 - التربة العادلية الجوانية بالمدرسة العادلية الكبرى تجاه الظاهرية . قال الأسدي في تاريخه في سنة خمس عشرة وستمائة : الملك العادل أبو بكر بن أيوب بن محمد بن شاذي بن مروان بن يعقوب الدويني ثم التكريتي ثم الدمشقي السلطان الملك العادل أبو بكر ابن الأمير نجم الدين أيوب ، ولد ببعلبك في سنة أربع وثلاثين ، وهو أصغر من أخيه السلطان صلاح الدين يوسف بسنتين ، وقيل مولده سنة ثمان وثلاثين وقيل في أول